مجد الدين ابن الأثير
187
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث خزيمة ( ويحمل الراعي العجالة ) هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم . قال الجوهري : ( هي الإعجالة ( 1 ) والعجالة بالضم : ما تعجلته من شئ ) . * وفيه ذكر ( العجول ) هي بفتح العين وضم الجيم : ركية بمكة حفرها قصي . ( عجم ) ( ه ) فيه ( العجماء جرحها جبار ) العجماء : البهيمة ، سميت به لأنها لا تتكلم . وكل مالا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم . ( س ) ومنه الحديث ( بعدد كل فصيح وأعجم ) قيل : أراد بعدد كل آدمي وبهيمة . * ومنه الحديث ( إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه ) أي أرتج عليه فلم يقدر أن يقرأ كأنه صار به عجمة . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود ( ما كنا نتعاجم أن ملكا ينطق على لسان عمر ) أي ما كنا نكني ونوري . وكل من لم يفصح بشئ فقد أعجمه . ( ه ) ومنه حديث الحسن ( صلاة النهار عجماء ) لأنها لا تسمع فيها قراءة . * وفى حديث عطاء ( وسئل عن رجل ألهز رجلا فقطع بعض لسانه فعجم كلامه ، فقال : يعرض كلام على المعجم ، فما نقص كلامه منها قسمت عليه الدية ) المعجم : حروف ا ب ت ث ، سميت بذلك من التعجيم ، وهو إزالة العجمة بالنقط . ( ه ) وفى حديث أم سلمة ( نهانا أن نعجم النوى طبخا ) هو أن يبالغ في نضجه حتى يتفتت وتفسد قوته التي يصلح معها للغنم . والعجم - بالتحريك - : النوى . وقيل : المعنى أن التمر إذا طبخ لتؤخذ حلاوته طبخ عفوا حتى لا يبلغ الطبخ النوى ولا يؤثر فيه تأثير من يعجمه : أي يلوكه ويعضه ، لان ذلك يفسد طعم الحلاوة أو لأنه قوت للدواجن فلا ينضج لئلا تذهب طعمته .
--> وعبارته في الصحاح : ( والاعجالة : ما يعجله الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحلب ) .